السيد الگلپايگاني

127

القضاء والشهادات (1426هـ)

قال السيد صاحب ( العروة ) « 1 » قدّس سرّه : نعم له أن ينقل حقّه إلى غيره ثم يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه ، فإنه حينئذ ينفذ حكمه لذلك الغير ، وإن انتقل إليه بعد ذلك بإقالة أو نحوها . . . وهل ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصة كالأُبوة والوصاية ؟ قيل : نعم ، لأن الحكم ليس لنفسه ، وقيل : لا ، لأنه هو المنازع في الحقيقة ، واختاره السيد وهو الأظهر . وأما المولّى عليه بالولاية العامة ، فالصحيح نفوذ حكمه ، وإلّا لم يرتفع النزاع في هذه الموارد ، لأن كلّ قاض وليّ الأيتام والمجانين ونحو ذلك . وإذا كان للحاكم شركة مع غيره في مال ، ووقع النزاع فيه بينهما وبين غيرهما ، كما إذا تنازع أخوه مع غيره في مال مشترك بينه وبين أخيه من جهة الإرث ، فليس للحاكم أن يطالب الغير بالترافع عند نفسه ، لكن لأخيه مطالبته بالترافع عنده ، وهل ينفذ حكمه حينئذ ؟ ذكروا أنه إذا حكم لأخيه نفذ في حصة أخيه ولا ينفذ في حصة نفسه . وهذا فيه بحث ، لأنه إذا ثبت كون المال إرثاً ، كان النصف الآخر للحاكم في الفرض المذكور ، وإلّا لزم التفكيك بين اللّازم والملزوم . وأجاب المحقق النراقي قدّس سرّه « 2 » : بأن اللّوازم الشرعيّة ليست كالعقليّة بل هي قابلة للاستثناء . وفيه : إنه لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الواقع لا ينقلب عمّا هو عليه ، لأن

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 16 . ( 2 ) مستند الشيعة 17 : 75 .